الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
257
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
و ( مناقب سبطه ) : « ومحبّة العالم دين يدان به » ونقله ( أمالي المفيد ) : « محبة العلم خير ما يدان به » ونقله ( إرشاد ) « محبة العلم دين يدان به » ( 1 ) . « به » هكذا في ( المصرية ) وهو زائد ، فليس في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « يكسب الانسان الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة » في ( الصحاح ) : الأحدوثة ما يتحدث به ، وقال الفرّاء نرى أن واحد الأحاديث أحدوثة ثم جعلوه جمعا للحديث « بعد وفاته » ( 3 ) وفي الكافي عنه عليه السلام : اعلموا ان صحبة العالم واتباعه دين يدان اللّه به ، وطاعته مكسبة للحسنات ممحاة للسيئات ، وذخيرة للمؤمنين ورفعة في حياتهم وجميل بعد مماتهم ( 4 ) . وفيه أيضا عنه عليه السلام : تعلّموا العلم ، فان تعلمّه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وهو عند اللّه لأهله قربة ، لأنهّ معالم الحلال والحرام وسالك بطالبه سبيل الجنّة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الأخلّاء ، يرفع اللّه به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة في خلّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لأن العلم حياة القلوب ونور الأبصار من العمى وقوّة الأبدان من الضعف ، ينزل اللّه حامله منازل الأبرار ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة ، وبالعلم يطاع اللّه
--> ( 1 ) كذا في ما نقل المجلسي في البحار 78 : 76 ، عن مناقب ابن الجوزي لكن هذا خطأ منه بل الكتاب نفس تذكرة الخواص لسبطه ولفظ تذكرة الخواص : 141 ، « ومحبة العلم دين يدان به » ولفظ الأمالي : 248 ، مختلف في النسخ أقربها « محبة العلم خير ما يدان اللهّ به » ولفظ الإرشاد : 121 ، كما قال . ( 2 ) توجد لفظة « به » في شرح ابن أبي الحديد 18 : 346 ، وشرح ابن ميثم 5 : 321 . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 278 ، مادة ( حدث ) . ( 4 ) الكافي 1 : 188 ح 14 .